الجولان: الأسماء والمعالم التاريخية

<h1 class="ql-direction-rtl ql-align-right"><strong>الجولان في سطور</strong></h1><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">تبلغ مساحة الجولان 1860 كم2، احتلت إسرائيل الجزء الأكبر منه (1260 كم2) خلال عدوانها الذي شنَّته في الخامس من حزيران عام 1967 . أثناء الحرب التي دامت ستة أيام، وبعد انتهائها قامت سلطات الاحتلال بتغيير مادي كبير في المشهد الطبيعي للجولان المحتل، حيث قامت بتدمير شامل للمشهد الديمغرافي والعمراني، من خلال إفراغ التجمعات السكانية (القرى والمزارع) من سكانها وطردهم بالقوة إلى العمق السوري، (باستثناء خمس قرى في شمال الجولان) ومن ثم تدمير هذه المراكز السكنية وتسويتها بالأرض بعد نهب الممتلكات، لتقطع الطريق أمام عودة السكان إلى بيوتهم.</p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">خلال فترة أسابيع فقد الجزء المحتل من الجولان أكثر من % 95 من سكانه، وشهد -قياساً بالمساحة- أكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. بعد الانتهاء من عملية التطهير العرقي، شرعت سلطات الاحتلال بخلق مشهد ديموغرافي وعمراني جديد في الجولان، من خلال بناء المستوطنات ذات الطابع العمراني الأوروبي، وتوطين المستوطنين اليهود. حدث هذا بقرار سياسي من السلطة العليا، شارك فيه جيش الاحتلال و"دائرة أراضي إسرائيل" و"الصندوق القومي اليهودي-كاكال-" ومنظمات صهيونية أخرى من الداخل والخارج. شكلت القرى المهجرة شهادة مادية حية على الجريمة التي اقترفتها سلطات الاحتلال بحق السكان، ورأُوا فيها تهديداً لروايتهم، لذلك كان عليهم تحييدها من خلال تدميرها.</p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">بعد حرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر عام 1973 وقعت الدولة السورية وإسرائيل على اتفاقية فك الاشتباك عام 1974 ، والتي بموجبها تمَّ إعادة ما يقارب 60 كم 2 للسيادة السورية، بضمنها مدينة القنيطرة، لكن بعد أن قامت سلطة الاحتلال بتدميرها بالكامل. في 14 كانون الأول عام 1981 - بعد أربعة عشر عاماً من الاحتلال وفرض القوانين العسكرية -، أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ما يسمى ب “قانون الجولان” حيث بموجبه تم ضم الجولان رسمياً لإسرائيل، وفرض قوانينها على السكان السوريين الباقين تحت الاحتلال. لكن مجلس الأمن الدولي رفض قرار الضم، واتخذ بتاريخ 17 كانون الأول عام 1981 ، قراره رقم 497 ، اعتبر فيه قرار إسرائيل بضم الجولان غير شرعي وباطل وليس له أي أثر قانوني على الصعيد الدولي. وطالبها بالتراجع عن القرار. إضافة لذلك صدرت عشرات القرارات من الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان تؤكد رفضها قرار الضم، وطالبت إسرائيل بإنهاء احتلالها للجولان، إلا أن إسرائيل، وكالعادة، ضربت عُرض الحائط بكل القرارات ولم تنفذ أياً منها.</p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">اليوم يعيش 29,000 مستوطن إسرائيلي في الجولان، يقيمون في 35 مستوطنة غير شرعية، ويسيطرون مع السلطات الإسرائيلية، على أكثر من 95 ٪ من الأرض، اضافة لذلك هناك ما لا يقل عن 167 شركة استيطانية غير قانونية. أما تبقى من السكان السوريين، والبالغ عددهم اليوم 28,000 ، يعيشون في خمس قرى في شمال الجولان، ويمتلكون أقل من ٪ 5 من الأرض.</p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right"><br></p><h1 class="ql-direction-rtl ql-align-right"><strong>حول الخريطة</strong></h1><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">لقد قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بمسح "أرخيولوجي" شامل لكل المواقع العمرانية في الجولان، من شماله في مزارع شبعا (الحدود اللبنانية)، حتى جنوبه عند قرية الرفيد ونهر اليرموك (الحدود الأردنية). شرعت بتنفيذ هذا المشروع في بدايات عام 1968 وانتهت منه قبل بضع سنوات، وشارك فيه عدة مجموعات يترأسها خبراء في علم الآثار، ونُشرت نتائج المسح "الأرخيولوجي" في موقع سلطة الآثار الإسرائيلية. لا شك أن الهدف الأول من هذا العمل، الذي احتاج وقتاً طويلاً، وميزانيات سخية، كان توظيف علم الآثار في دعم الرواية الصهيونية، حول الوجود اليهودي منذ القِدم في المنطقة، لنزع الصبغة الاستعمارية عن مشروع إقامة الدولة اليهودية على الأرض العربية (فلسطين والجولان)، لتبدو الدولة اليهودية الاستعمارية، وكأنها استمرار طبيعيي للتواجد اليهودي القديم في المنطقة، رغم أن التواجد القديم (العبرانيين)، ليس لهم أي علاقة مع يهود التاريخ الحديث، وهذا ما أثبتته البحوث "الأنثروبولوجية" والتاريخية.</p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">بلغ عدد المواقع العمرانية التي شملها المسح "الأرخيولوجي" 1,236 موقعاً. المعلومات والمعطيات التي وردت عن المواقع العمرانية في موقع سلطة الأثار الإسرائيلية تحت عنوان "مسح الجولان"، لعبت دوراً رئيسياً في تمكين الكاتب من تحديد الموقع الجغرافي لكثير من التجمعات السكنية، التي تفتقدها الخرائط في المصادر العربية. المصادر العربية جميعها اكتفت بتحديد مواقع القرى الرئيسية على الخرائط، وأما التجمعات السكنية الصغيرة (خاصة المزارع) فقد تم ذكرها فقط في النصوص المكتوبة، دون تحديد موقعها الجغرافي على الخرائط، وهذه كانت إحدى الإشكاليات التي واجهها الكاتب في إنتاج الخريطة التي صدرت عام 2017 عن "المرصد- المركز العربي للحقوق الإنسان في الجولان". كذلك لاحظ الكاتب في المصادر العربية، الخلط الواضح بين المزرعة كتجمع سكني، والمزرعة كوحدة وحيّز للإنتاج الزراعي، حيث إن كل المصادر أدرجت في قوائم التجمعات السكنية مزارعَ لا تتعدى وظيفتها الإنتاج الزراعي، ولا ينطبق عليها التعريف كتجمع سكني. </p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">إضافة لذلك، غالبية المصادر العربية تعتمد طريقة "النسخ واللصق" دون الاجتهاد والتدقيق في المعلومة والمقارنة، بحيث يمكن القول، بإن مقابل كل كاتب حقيقي، هنالك تسعة وتسعون يمتهنون حرفة النسخ واللصق. بعد توفر المعلومات الجديدة، واكتشاف النواقص والأخطاء في الخريطة السابقة الصادرة عام 2017 ، قرر "المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان"، إصدار خريطة جديدة، تسد النواقص في الخريطة السابقة. حسب المعطيات الجديدة، بلغ عدد التجمعات السكنية في الجولان المُحتل، والتي دمرها الاحتلال 341 تجمع سكاني (قرية ومزرعة). </p><p class="ql-direction-rtl ql-align-right">يجدر الذكر أن هناك ما يقارب عشرة مواقع تم تحديدها من قبل المجموعات التي شاركت في المسح "الأرخيولوجي"، كمزارع لعائلة واحدة، والكاتب ارتأى عدم إدراجها في قائمة التجمعات السكنية، كونها لا تؤثر كثيراً في العدد النهائي للسكان الذين طردتهم قوات الاحتلال من مساكنهم. إضافة لذلك هناك بضعة مواقع لم يتم شملها في المسح الأرخيولوجي، بسبب تواجدها داخل مناطق مزروعة بالألغام. بعد حساب تعداد سكان التجمعات السكنية (كما في الجدول)، فقد وصل التعداد السكاني إلى 138,237 نسمة، ومع إضافة تعداد التجمعات السكنية في منطقة مزارع شبعا وسفوح جبل الشيخ الشمالية الغربية، يصل التعداد السكاني إلى أكثر من 142,000 نسمة، وهناك تجمعات سكنية لم يتمكن الكاتب من تحديد عدد سكانها، بسبب افتقار المصادر المتوفرة لهذه المعطيات. في كل المصادر العربية ورد أن المزرعة الفلانية، تتبع للقرية الفلانية، والسؤال الذي يطرح نفسه، في هذا السياق، هل التعداد السكاني للقرية الفلانية- كما ورد في المصادر- يشمل تعداد سكان المزرعة التابعة لها؟ إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن التعداد السكاني الإجمالي سيكون أقل من التعداد المذكور سابقاً، (باستثناء منطقة مزارع شبعا)، وإذا كان الجواب لا، فإن التعداد السكاني الإجمالي سيكون أكثر، وقد يصل إلى 150 ألف نسمة، إذا ما قمنا بزيادة عدد سكان المزارع الغير معروف تعداد سكانها، كما يظهر في الجدول.</p>